الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته

لايعرف الحق بالرجال ولكن اعرف الحق تعرف اهله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي أنتقل الي رحمة الله تعالي الي الرفيق الاعلي فضيلة الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته وذلك يوم الاربعاء الموافق 21/11/2012

شاطر | 
 

 المحاضرة الخامسة في النبوات لطلاب الفرقة الولى كلية التربية تفهنا الأشراف

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د محمد
Admin


عدد المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 08/02/2011

مُساهمةموضوع: المحاضرة الخامسة في النبوات لطلاب الفرقة الولى كلية التربية تفهنا الأشراف    الأحد أبريل 08, 2012 10:47 pm

المحاضرة الخامسة :
النبوات
مفهوم النبي في اللغة والاصطلاح
مفهوم النبي في اللغة:
المتتبع لما قاله أصحاب المعاجم فإنه يرى أن لفظ النبي يرجع إلى عدة معان:
أولاً: يطلق لفظ النبي ويراد به الخبر، فالنبي منبئ عن الحق وهو فعيل بمعنى مفعل.
ثانياً: يطلق اللفظ ويراد به الإمساك، فالنبي ممسك عن شئ لشئ.
ثالثاً: يطلق اللفظ ويراد به كل ما علا وارتفع، فالنبي قد ارتفعت هامته حساً على الخلق جميعاً، وارتفع مكانه عقلاً على الخلق أجمعين.
رابعاً: يطلق اللفظ ويراد به المطلع، فالنبي قد أطلع على الخلق بأمور لم يعرفوها.
خامساً: يطلق اللفظ ويراد به الطريق، فالنبي طريق موصل إلى الحق تعالى.
وذكر بعض اللغويين اعتبارين للقياس وهما:
الاعتبار الأول: النبي بالتخفيف.
الاعتبار الثاني: النبي بالهمز.
والأكثرية على التخفيف لا لأن القياس يلحق التخفيف دون التشديد بالهمز، كلا، وإنما لأن المسالة راجعة إلى أمر واضح من الرسول  حين ناداه رجل قائلاً: يا نبيئ الله، فقال له الرسول  لا تنبر باسمى إنما انا نبي الله.
وأرى أن لغة التشديد لغة تفيد العموم في اللفظ بمعنى أننا نقول تنبأ مسليمة، وتنبأت سجاح، وتنبأ المتنبئون، غير أن العموم لغير مراد إنما المراد التخصيص، والتخصيص لاحق للفظ النبي بالتخفيف.
هذا والمعلوم لدينا أنه لا يمكن وصف غير النبي بالنبوة، وإنما يوصف بالتنبأ؛ لذا كان التخصيص أولى في الوصف من التعميم، وهذا هو ما أراه وأوقن به.
والحقيقة أن العلماء من الأشاعرة وغيرهم قد تمسكوا بعدة اشتقاقات، وهي المرادة عند اللغويين وهي:
1-النبي بمعنى المنبئ أي المخبر عن الله تعالى.
2-النبي بمعني المرتفع.
3-النبي بمعنى الطريق.
وقد ذكر هذا الإيجي بالقول:"إن لفظ النبي منقول في العرف عن مسماه اللغوي وله اشتقاقات كثيرة منها:
أولاً:قيل إنه مشتق من النبأ، أي الخبر، فهو مأخوذ من نبأ بمعني خبر، والنبأ بمعني الخبر، والأنباء الأخبار." وهي فعيل بمعني فاعل، وإن كان ابن منظور ـ كما سبق القول ـ يري أنها فعيل بمعني مفعل، فنبي بمعني منبأ، كأليم بمعني مؤلم، ونذير بمعني منذر وإتيانها بمعني فاعل للمبالغة، وحقق هذا القول الرازي في مفاتيح الغيب وأيده."،وبه قال صاحب المطالع." ومعني هذا إلحاق الهمز للنبي فتكون مهموزة، ويمكن القول بأنها نبأ، وقال ابن منظور إن النبي بالهمزة لغة رديئة وذلك لقلة استعمالها، واستشهد علي ذلك باعتراض النبي  علي رجل ناداه قائلاً:يا نبئ الله،فقال له:لا تنبر باسمي،فإنما أنا نبي الله."
والاتفاق على أن النبي من الإنباء صحيح في اللغة فهو المنبأ عن الله تعالي، وعليه كان ابن الهمام."وحققه ابن قطلوبغا." وإليه مال أكثر الأشاعرة علي ما قاله السعد في المقاصد، ومن حيث النظرة الأولي أري أن الاشتقاق صريح وجائز الإطلاق؛ لكن لا يمكن أخذه علي وصف الخصوص أو سمة الخصوص، في التعريف لأن الإخبار وصف يروح ويأتي، وليس له مطلق الثبات، أما النبوة فثباتها لمن اتصف بها ضروري، فهي وصف لا ينقطع، فإن صح اشتقاق اللفظ لهذا المعني فعلي اعتبار جوازه لا علي تحقيقه.
وهذا يفيدنا بأن للنبي سمة خاصة مرتبطة به سواء تحقق الإخبار والإعلان أم لا؟ فوصف النبي باق، أنه لا يمكن جعل الإخبار فقط سمة هذا الوصف،هذا من حيث العموم مع أنه صحيح في الاشتقاق لغوياً؛ لكنه لم يعط المعني المراد كاملاً، من حيث الخصوص هنا كان لابد من النظر في وصف آخر الصق منه باللفظ يمكن تجليته والوصول إلى ترابط دقيق في المسألة والوصف.
ثانياً: ذهب بعض العلماء أنه يصح اشتقاق النبي من النبوة أو النباوة، وهو ما ارتفع وعلا من الأرض يقال: نبا الشئ إذا ارتفع وظهر وبان."وتطلق العرب لفظ النبي علي علم من أعلام الأرض التي يهتدي بها، والمناسبة بين لفظ النبي والمعني اللغوي أن النبي ذو رفعة وقدر عظيم في الدنيا والآخرة، فالأنبياء هم أشرف الخلق وهم الأعلام التي يهتدي بها الناس فتصلح دنياهم وأخراهم؛ لكن عموم الارتفاع فقط لا يكفي للوصف بالنبوة فيجب أن يلحق بها اللفظ ـ الوصف ـ وصف آخر أولى بالدقة منه في التعبير عن النبي.
ثالثاً: ويري بعض العلماء أن النبي مشتق من النبي بمعني الطريق، وذلك لكون النبي طريق موصل إلي الحق تعالي، وفي معاجم اللغة يقولون:إن النبي هو الطريق، كما يقول الكسائي وغيره، فيقال للنبي والأنبياء؛ لكونهم طرق الهداية إليه تعالي."
وأري أن هذا الاشتقاق له صلة وثيقة بالنبي إذ يحقق نوعاً من التمايز عاماً، والتصاقه بالنبي أجدر من غيره في الناحية الفردية فقط، ولئن ذهب البعض إلى اعتبار نوع من هذه الأوصاف، فإن هذا الاعتبار عندي ضعيف، إذ وصف النبوة يجب أن يتحقق فيه كمال الوصف لدقة المعنى، وقد كان البخاريين من الحنفية على دقة تامة بهذا النحو فقال قائلهم " والنبي درجة من درجات القرب إلي الله بها يجاب التبليغ"
وعلى هذا فأحد هذه الإشتقاقات لا يكفي في النظرة بمفرده بل يجب أن تجمع هذه الاشتقاقات؛ لتكون دلالة حقيقية ذات مغزى ومعني، فيتحقق من هذا الباب دقة الوصف لسلامة الموصوف، هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى النبوة من الإنباء تعني إخبار، فالنبي مخبر عن الله لا غير، والقائل بهذا يجعل للنبي ثواباً علي إنباءه؛ لأن الأنباء كسبي، ومن قال: إنها مشتقة من نبا الشيء إذا ارتفع، فالنبي له علو المكانة والاشتهار.
والحقيقة أن القائل بهذا يزاوج بين النبوة والضرورة، ومن قال: إنها الطريق فقد ربط بينها وبين التكليف وفيها معاني الفضل.
والنبوة من الجائزات تفضلاً من الله تعالي علينا وقد حققها، الكثير من الأشاعرة والماتريدية وجمهور الحنفية خاصة المتأخرين منهم." وقال صاحب الجوهرة:
ولم تكن نبوة مكتســـــبة ولو رقي في الخير أعلي عقبــه
بل ذاك فضل الله يؤتيــه لمن يشاء جل الله واهــب المنن
النبي في الاصطــلاح
أن الوقوف على المعنى الاصطلاحي لأي لفظ من الألفاظ يجعل في النفس تشوقاً؛ لأن تعرف أبعاد المسألة من ناحية العقل، فليس الوقوف على التقليد أمراً يجعل من العلم باباً للتقدم أو غيره، إنما الأصل أن يحاول الكل جاهداً أن يفهم مرامي الألفاظ التي يقوم بدراستها فهماً تحقيقياً يصل به إلى معرفة دقيقة، وأن يبتعد قدر إمكانه عن التقليد وأهله، إذ المقلدين لا سمة لهم إلا الاتباع في الفكر بغير نظر، وهذا ما حذر منه الشارع الحكيم، فالنظر مفروض، والتقليد في الفكر مذموم.
وقد تغاضى الكثير عن النظر في التعريف تسهيلاً أو نقلاً لا نظراً ولا فكراً، وظنوا أنهم بهذه الطريقة قد حافظوا على الموروث من الفكر، غير أنهم بفعلهم هذا قد فتحوا أبواب الاعتراض بل والتشويه التي كان من الممكن إغلاقها لو أن نظرهم بغير هذا الطريق، من هنا وجب أن يكون لكل إنسان وقفة محددة، ولو في الإطار النظري.
ومن هذا القبيل يمكنني عرض بعض التعريفات التي ذكرها العلماء بهذا الشأن للاستئناس والاسترشاد بها، وليس هذا من باب التطويل أو تسويد عدد من الصفحات؛ لكن من باب الوقوف على نواحي سابقة في العلم، فليس بالحاضر يتقدم الإنسان مع نبذ الماضي، كلا، وإنما بتضافر الجهود الزمنية بين الماضي والحاضر يتقدم الإنسان ويسعى قدماً إلى نبرات حقيقة من باب العلم الواسع.
أولاً: يقول العلامة عبد الحميد باديس: هم حجة الله وشهوده أنبأهم الله بوحيه، وأرسلهم لتبليغه لخلقه؛ ليعرفوهم به وبشرعه، وينبهوهم إلى آياته، ويذكروهم بإنعاماته، ويبشروهم بالسعادة والنجاة إذا اتبعوهم، ويخوفوهم من الشقاوة والهلاك إذا خالفوهم، قال تعالى ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ النساء: ١٦٣."
ثانياً: يقول الماوردي:" والأنبياء هم رسل الله تعالى إلى عباده بأوامره ونواهيه زيادة على ما اقتضته العقول من واجباتها وإلزاما لما جوزته من مباحاتها لما أراده الله تعالى من كرامة العاقل وتشريف أفعاله واستقامة أحواله وانتظام مصالحه."
فإذا تقرر أن حقيقة النبوة ما ذكرناه وأن فضله الخاص به هو ما تحصل له من الإخبار عن الله فذلك الخبر أن أمر النبي بتبليغه لغيره فذلك النبي هو الذي يقال عليه رسول، والرسالة هي الكلام المبلغ عن الله فلأجل هذا يصح أن يقال كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا."
وذهب الكثرة من الأشاعرة كالأشعري والباقلاني والجويني وغيرهم ـ رحمهم الله تعالى ـ وغيرهم من أصحاب الحواشي إلى أن النبي هو إنسان حر من بني آدم أوحي الله إليه بشرع سواء أمر بالتبليغ أم لا، وهو ما نقله الأمير في حاشيته، وكذا عبد السلام على الجوهرة.
ولو أنا تتبعنا الكثير من هذا لطال بنا الكلام في عروض كثيرة كلها ترجع إلى ناحية واحدة في التعريف الاصطلاحي، لكن لما كان الأمر بالنسبة لي يجب أن يكون فيه نوعاً من الرؤية العقلية والروية النظرية فإني أضع أولاً السمات العامة للنبي على غرار ما يفعل الكثرة من النابهين الذين لا يرضون بالتقليد أصلاً في مجال الدراسات العلمية الأكاديمية، وإنما يحاولون أن يترفعوا عن هذا التقليد إلى ناحية من التوسع في معالم الإدراك والتحقيق.
السمات العامة للنبي:
أولاً: أنه جسم بشري.
ثانياً: أنه مصاحب لأخلاقيات متميزة عن غيره.
ثالثاً: له صلة بالله فطرية تتحقق بالعلم المكتسب مدعماً للفطرية.
رابعاً: يحقق الوساطة في التبليغ بين القوة العليا المسيطرة على الخلق وبين الناس.
خامساً: يؤيده الله بمعجزات دالة على صدقه عند تحقق التحدي أو بغير تحدي.
سادساً: يحقق فرضية التكليف.
سابعاً: يوقف الناس على مآل العبادة، ويقف بهم عند الإيمان بيوم لا يظلم فيه أحداً.
ومن هذا القبيل يمكن القول بأن النبي على هذا النحو هو: بشر متميز عن غيره بصفات أخلاقية وخلقية، يحقق صلة بين الخلق والله؛ لتفهيمهم التكليف ولوازمه، مؤيد بمعجزات دالة على صدقه، ليتحقق مآل العبادة والوجود.
ويمكن صياغة غير هذا التعريف، ولكن هي محاولة حتى لا يلجأ الإنسان إلى التقليد والنقل من الغير بدون الوقوف على مراداته.
مفهوم الرسول والرسالة في اللغة:الرسول كلمة عامة تطلق علي كل من يوصل شئ لآخر من غيره فتحقيقها ثابت بأن يكون هناك مرسل ومرسل إليه، ومرسل به، ورسالة، وهذا أمر عام عند الإطلاق.
يقول الفيروزأبادي:" والإرسال التسليط والإطلاق والإهمال والتوجيه،والاسم والرسالة بالفتح والكسر، والرسول هو المرسل، وأرسل ورسل ورسلاء والموافق،والموافق له في النضال ونحوه ﭽ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭼ الشعراء: ١٦ لم يقل رسل،لأن مفعولاً وفعيلاً يستوي فيها المذكر والمؤنث والواحد والجمع،وتراسلوا أرسل بعضهم إلي بعض،ومنها الترسيل في القراءة أي الترتيل،والأحاديث المرسلة هي التي يرويها المحدث إلي التابعي ثم يقول التابعي قال رسول الله  أو لم يذكر صحابياً، والمرسلات، الرياح، والخيل أو الملائكة."
وتحمل معني الاتئاد الإعطاء كما قال الجوهري: وفيه الاستئناس والطمأنينة والثقة، وأصله الثبات والسكون كما قال بن الأثير." وبه قال ابن منظور."وزاد أن الإرسال هو التوجيه، وقد أرسل إليه والاسم الرسالة والرسالة، والرسول والرسيل …..والرسول بمعني الرسالة يؤنث ويذكر " وهو مقولة صاحب المختار."
وقال الأصفهاني: " أصل الرسل الانبعاث علي التؤدة ….والرسالة والرسول، يقال للواحد والجمع، ويشمل النبي من المبشر والرسول من الملائكة والإرسال بعث من له اختبار ….والإرسال يقابل الإمساك وفيه تتابع.".
ولئن نظرنا إلي تلك المفاهيم اللغوية لبان أن الإرسال اسم عام يتناول الملائكة والبشر والشياطين والبشر والنار وأن معناه يتحدد في ملامح:
أولاً: الإرسال هو التتابــــع. ثانياً: الإرسال هو التسليـــط.
ثالثاً: الإرسال هو الاتئاد والعطاء. رابعاً: الإرسال هو الاختـــيار.
فأيهما يمكن وصف الرسول المرسل من عند الله به،أما التسليط فبابه إلي الشياطين:قال تعالي ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﭼ مريم: ٨٣ ، وأما التتابع فهو بمفهوم عموم الرسل والأنبياء أي تتابعوا زماناً، أو تتابعوا اكتمالاً حتى بلوغ الدعوة غايتها علي يد محمد  ويؤيده قوله تعالي ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮓ ﭼ المائدة: ٣ ، وأما الاتئاد والعطاء فمعلوم أن التؤده من صفات الرسل الخاصة والتسرع في الأحكام ليس من شيمتهم،ولئن حدث شئ من التسرع والاستعجال نبههم الله عليه،وإليك قوله تعالي ﭽ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﭼ القيامة: ١٦ - ١٧ ، وقد وصف داود وسليمان بالحكمة والعلم وكذا الأنبياء، ونهي موسى  عن الاستعجال، وجعل المعلم له الخضر قال ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﭼ الكهف: ٦٧ - ٦٨، فكون الإرسال للاتئاد والعطاء فهو وصف دقيق للأنبياء والرسل لكنه عمومه يخرجه عن خصوصيته بهم بقي الاختيار أرسله إذ اختاره، رأي أن هذا هو أولي المعاني بالإلحاق بالرسول، إذ الاختيار فيه معني الفضل، والاجتباء والاصطفاء، وهي دقائق خاصة بالإرسال بعامة، وتحقيق ذاتية الوصف علي الرسول بخاصة،ومنها يخرج إرسال الريح وإرسال الشياطين، وإرسال الملائكة، وإرسال النار.
قال صاحب التقرير: مبيناً رأي العلامة ابن الهمام في ذلك قائلاً: والرسالة الإلهية سفارة ببن الحق والخلق تنبه أولو الألباب علي ما يقصر عنه عقولهم من صفات معبودهم وميعادهم ومصالح دينهم ودنياهم، ومستحثات تهديهم، ودوافع شبه ترديهم."
ومن ثم فالرسول يمثل هذه السفارة الحقيقة التي بمقتضاها تتم الرسالة والإرسال، وما كان ذلك بواجب فرضي على الله تعالى، وإنما هو محض الهبة والفضل منه تعالى، فالله تعالى أعلم حيث يجعل رسالته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drshehata.alhamuntada.com
 
المحاضرة الخامسة في النبوات لطلاب الفرقة الولى كلية التربية تفهنا الأشراف
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته :: قسم خاص بكلية التربية تفهنا الأشراف :: محاضرات-
انتقل الى: