الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته

لايعرف الحق بالرجال ولكن اعرف الحق تعرف اهله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي أنتقل الي رحمة الله تعالي الي الرفيق الاعلي فضيلة الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته وذلك يوم الاربعاء الموافق 21/11/2012

شاطر | 
 

 المحاضرة الرابعة للفرقة الأولى بتاريخ 4/ 4/ 2012 جميع الشعب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د محمد
Admin


عدد المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 08/02/2011

مُساهمةموضوع: المحاضرة الرابعة للفرقة الأولى بتاريخ 4/ 4/ 2012 جميع الشعب   الأربعاء أبريل 04, 2012 11:01 pm

التعرف إلى الله تعالى من طريق الصفات
ورد عن الرسول  ( تفكروا في ألاء الله، ولا تفكروا في ذاته فإنه لا تحيط به الفكر ) وفي رواية أخرى( فإنكم لن تقدروه حق قدره) وعليه فالتعرف إلى الله تعالى من طريق الذات محال، وممنوع شرعاً، والمانع وجود ضابط التنزيه، لأن التصور في المعرفة يفضي إلى التجسيم والتشبيه ولا يخلوا عنهما أبداً مهما حاول المثاليون ذلك، فكلامهم غير صحيح، وإنما تلاعب بالألفاظ.
لذا فإننا نتعرف إلى الله تعالى من طريق الصفات والآثار الدالة على فعله تعالى.
واتفق العلماء من أهل السنة على أن صفات الله تنقسم إلى قسمين: صفات ذات، وصفات فعل، فأما صفات الذات، فقسموها إلى أقسام: صفة نفسية، وصفات سلبية، وصفات معاني، وصفات معنوية.
فأما الصفة النفسية، فاتفق الكثرة منهم على أنها صفة الوجود، وقد ناقشنا طرفاً منها بالدليل، ولا يهمنا في هذا المختصر أن نبحث في قضية هل الوجود عين الموجود أو غير الموجود، فهي لن تفيد في هذا المختصر إلا تشويشاً لا تبسيطاً في الاعتقاد، وعليه فلا يضر الجهل بها، ولا يزيد العلم بها في العقيدة شيئاً فافهم.
وأما الصفات السلبية، فقد عرفها العلماء بأنه كل صفة تسلب نقصاً عن الله تعالى، وأطلقوا عليها صفات الجلال، أو صفات التنزيه، وفي عدها ذهب الكثرة من المتكلمين إلى أنها خمس صفات وزاد بعضهم صفة الرؤية فصاروا ست صفات وهم: صفة القدم، صفة البقاء، صفة المخالفة للحوادث، صفة القيام بالنفس، صفة الوحدانية، صفة الرؤية، وأدخلوا في صفة المخالفة للحوادث الصفات الخبرية، وعليه فإنا نقرر هذه الصفات قبلاً.
إثبات صفة القدم لله تعالى:
القدم في اللغة: البعد الزماني إلى الوراء أو في الماضي، لكن هذا لا يحمل إلا على الحادثات أو المخلوقات المرتبطة بالزمان، لكن القدم الإلهي لا يمكن أن يعرف بما يدل على الزمان، ولذا يمكننا القول بأن المفهوم اللغوي غير سابغ التعريف فيما يتعلق بالصفات الإلهية؛ ومن ثم فالمعول عليه هو التعريف الاصطلاحي، وعليه فإن القدم في الاصطلاح هو: عدم اولية الوجود، أو عدم افتتاح الوجود، أو نفي الزمان في الماضي، وبهذا فالقدم ينفي أن يكون لله تعالى أول، وهنا يجب وضع قيد وهو اللانهائية، أو الإطلاق، فنقول: الله تعالى قديم بالإطلاق العام، أو باللانهائية.
وقد نفي البعض أن يطلق على الله تعالى القديم متمسكين بالنص القرآني وهو الأول: وأيما كان لفظ القديم أو لفظ الأول، أو لفظ الأزل فإنه يجب في الألفاظ الثلاثة وضع القيد السابق، ودليل وصفه تعالى بالقدم: ﭽ ﯴ ﯵ ﯶ ﯾ ﭼ الحديد: ٣ ، وكذلك ما جاء في السنة من قوله  لعائشة: قولي: اللهم انت الأول فليس قبلك شيء، وانت الآخر فليس بعدك شيء إلخ. وكذا ما جاء في السنة عن رسول الله  أنه قال: كان الله ولا شيء معه، وفي رواية قبله، وكان عرشه على الماء، وفيه إفادة إلى نفي الزمان من جهة الماضي، ويجب أن نعلم أن الزمان عند القياس به فإنه مرتبط بالحادثات، وبدوران الفلك، وبما هو موجود تحت مقعر فلك القمر، أما إذا ابتعدنا عن الشمس نقطة مركز الدوران، فإنا نجد أن الزمان يتباعد ويتسع، حتى يتلاشى تماماً، وهذا ما أشار إليه الحق تعالى عن طريق الرمز لا التحقيق، ﭧ ﭨ ﭽ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ الحج: ٤٧ فالمسألة ليست بالتقويم السني، وإنما لأن الزمان يتسع حتى يتلاشى تماماً، وهي لفتة قرآنية إلى ذلك.
الدليل العقلي على صفة القدم:
ذهب العلماء في ذلك إلى استدلالات عدة، منها دليل نفي الزمان، ودليل نفي الجسمية، ودليل استخدام الضد، وغير ذلك، ويمكن أن نجمع ذلك بطريقة ما وهو أن نقول: أنه تعالى لو لم يكن قديماً لكان محدثاً، ولو كان محدثاً لاحتاج إلى من يحدثه، والاحتياج إمارة النقص، والنقص على الله محال؛ وذهب آخرون إلى أنه لو كان محدثاً لكان زمانياً، والزماني مرتبط بالفلك، ومعنى هذا ارتباط الله بالفلك فيكون زمانياً، وكل زماني مخلوق، والله تعالى لو كان مخلوقاً لا حتاج إلى منشئ ينشئه وموجد يوجده، وهذا كله نقص وهو على الله محال.
ومن المعلوم الثابت أن صفة القدم هي أم الصفات، وذلك لرجوع جميع الصفات في تعريفها إليها، ولربما طرء خلاف يقول: هل الوصف بالقدم ينسحب على الصفات الإلهية كما ينسحب على الذات الإلهية، وقد أحدث هذا خلافاً بين المتكلمين، فذهب البعض إلى أن الصفات توصف بالأزل لا بالقدم، وذهب آخرون إلى جواز الوصف بالقدم، وعلى كل فالخلاف ليس بذي بال لعرضه في هذه المختصرات فليطلب في المطولات.
إثبات صفة البقاء لله  :
عرف العلماء البقاء بالخلود أو الدوام وهذا تعريف لغوي، غير أنه بنفس القدر من تعريف القدم يفيد ارتباطه بالزمان، فيجب وضع قيد الإطلاق، أو اللانهائي، خروجاً من مشكلة الالتحاق بالزمان، وعليه فالمفهوم الاصطلاحي للبقاء، هو سلب آخرية الوجود، أو عدم النهاية، ولا يمكن ارتباط هذا المفهوم بالزمن الطويل في ناحية الحاضر، وقرر العلماء أن الدليل على إثبات البقاء من النقل، ﭽ ﯴ ﯵ ﯶ ﯾ ﭼ الحديد: ٣ ، وقوله  لعائشة قولي: اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأما دليل العقل، فهو: أنه تعالى لو لم يكن باقياً لكان معدما، ولو كان معدماً لكان عدمه إما بذاته، أو بضد يناوئه، أو بفقدان شرط من شرائط وجوده، ومحال أن يكون عدمه من ذاته، لأن ما كان وجوده بالذات يستحيل عدمه لأنه لا يقبل العدم، ومحال أن يكون عدمه بضد يناوئه، وذلك لأن الضد إما أن يكون قديماً أو حادثاً، فإن كان حادثاً فمن المحال أن يعدم الحادث القديم لأن انعدام الحادث بالقديم اولى من انعدام القديم بالحادث، وكذا لو كان قديماً، لأن معناه أن أحد القديمين أعدم الآخر فلا يبقى ألا قديم واحد وهو المطلوب، وكذا يمتنع أن يكون عدمه بفقدان شرط من شرائط وجوده؛ لأن فقدان الشرط يؤثر في المخلوق لا يؤثر في الخالق مطلقاً، وقد ثبت أنه تعالى هو الخالق لذا فليس وجوده مقرون بالشرائط، وإنما وجوده من ذاته، ومحال لمن يكون وجوده من ذاته أن ينعدم بالشرائط، وإذا بطلت الاحتمالات الثلاثة، بقي أنه تعالي باق لا معدم له.
إثبات صفة المخالفة للحوادث لله 
عرف العلماء المخالفة للحوادث بنفي المماثلة لها، ومعنى ذلك أنه تعالى لا يرتبط بأي وصف من صفات المخلوقين: فليس له كم، ولا كيف، ولا عددية، ولا جوهر ولا عرض ولا جسم، ولا زوجة، ولا والد ولا ولد، ولا صديق له، وكل ما من هذه الاعتبارات فالله تعالى يخالفه، ولذا أدخل العلماء الصفات الخبرية والآيات الموهمة للتشبيه داخل هذه الصفة، وعلى كل: فمخالفته تعالى للحوادث رد على المجسمة واليهود والنصارى، فالمجسمة يقولون بأن لله تعالى جسم كما ذهب الكرامية من أن العرش يئط من تحته أطيط الرحل الجديد تحت الراكب الثقيل، ونفينا الجسمية عن الله تعالى لإيهامها الحدود والكمية والتركب، وهذا كله مرفوض إذ يوحي بالتغير، ويوحي بالاختلاف، ويحي بالطبائع، وكله نقص وهو على الله تعالى محال، وذهب النصارى إلى القول بأن الله تعالى يحل في الأجسام كما حل الله في جسم العذراء أو حل عليها فأنجبت المسيح، فالمسيح هو الله الذي حل عليها، ولذا جاء في الإنجيل: قوة العلي تظلك، والإله يحل عليك، وسيكون ابناً وتدعونه عمانوئيل، أي الله معك، فقالوا بالحلول والاتحاد، وهو مرفوض عقلاً، إذ كيف يحل اللامتناهي في المتناهي، إذ كيف يتحد اللامصور في المصور، إذ كيف يكون المطلق في المقيد، هذه كلها وغيره تفيد ضلال ما ذهب إليه النصارى في هذه الاعتقادات المزعومة الباطلة، ولنا مع القضية تفصيلات في كتبنا في مقارنة الأديان، ثم يكون اليهود الذين يزعمون أن الله جسماً وهو ينزل ليلعب مع حوت السمك في البحر عند الإجازة الأسبوعية كما نطق بذلك التلمود، وكذا ينزل ليلعب مع يعقوب أو من خلفه كما نطق بذلك سفر التكوين، أو أنه تعالى عن قولهم علواً كبيراً ينزل ليتدارس الشريعة مع الأحبار والرهبان الذين يرددونه لأنه لا يفهم بعض الأمور فيقومون بتفهيمه إياها فيصعد إلى السماء ليطبق ما أعلنه له الرهبان والكهنة، ولا شك أن هذا ضلال مرفوض بادلة من العقل والنقل، فمن النقل قوله تعالى ﭽ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ الشورى: ١١ فانتفت المثلية تماماً فبقيت المخالفة، وأيضاً من دلائل العقل: أنه تعالى لو لم يكن مخالفاً للحوادث لكان مماثلاً لها، ولو كان مماثلاً لها، لاحتاج إلى ما احتاجت إليه الحوادث في وجودها، فينطبق عليه قانونها، فيصير حادثاً مخلوقاً، وقد ثبت أنه قديماً خالقاً، وإذا ثبت هذا ارتفع الحدوث والمخلوقية وبقي القدم والخالقية.
وعليه فالأيات والأحاديث الموهمة للتشبيه نظر إليها العلما بنظرتين: النظرة الأولى وهي الإيمان بها كما ورد بها النص، وثبت عن هؤلاء العلماء قولهم: أمروها كما جاءت من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل، وورد عن الأئمة الكبار أمثال أبي حنيفة ومالك الشافعي وأحمد، التنزيه، جاء عن مالك ( الاستواء معلوم والكيف غير معقول، والسؤال عنه بدعة والبحث فيه ضلالة، ثم أمر بإخراج القائل وامر بصفعه، فعلم أنه الجعد بن درهم، ومثل هذا ورد عن الأئمة الوارد ذكرهم سلفاً، أما النظرة الثانية: فهي: الذهاب إلى التأويل فيؤول النص بما يفيد دفع التجسيم، وإثبات التنزيه، وعليه فقد اتفق الطرفان على وجوب تنزيه الله تعالى عن الجسمية، وإن اختلف الطريق بين أهل التفويض، واهل التأويل، ومن ثم / فلا يمكننا أن نقول إن المؤلين يذهبون إلى ذات المعنى فقط، وإلا ههذا طريق بعض المعتزلة، والأصح أن اللفظة تؤول على معنى كهذا المعني ليس هو، فمثلاً أقول: الاستواء كالاستيلاء ليس هو، واليد كالقدرة ألأو النعمة ليس هو، وإن سئل فما المقصود بهو: قلنا: علمها عند ربي، لكنا نصرف عن المعنى المشابه للجسمية إلى تقدير معنى فقط لصرف الذهن، ولا يصح هذا بدون قرينة مانعة تصرف عن المعنى الأول إلى المعنى الثاني لتكون حجة قاطعة في جواز الالتفات للتأويل، ولا داعي لأن تأخذ المسألة اكبر من حجمها، فليس الله تعالى في متناول الوصف لنا لنقول عنه إنه كذا، كما أنه تعالى أعطانا هذه الصفات من طريق الرمز لا من طريق التحقيق،مخاطباً بذلك جميع العقول، ولذا جاء عن الإمام الغزالي قوله:
قل لمن يفهم عني ما أقــــــول قصر القول فذا شرح يطـــول
ثم سر غامض من دونــــــــه قصرت والله أعناق الفحـــول
أنت لا تعرف إياك ولا تــدري من أنت ولا كيف الوصـــــول
لا ولا تدر صفــات ركبــــــــت فيك حارت في خفاياها العقول
أين منك الروح في جوهرهـا هل تراها فترى كيف تجـــــول
وكذا الأنفاس هل تحصرهــــا لا ولا تدري متى عنـك تــزول
أين منك العقــل والفهــــم إذا غلب النوم فقل لي يا جهـــول
أنت أكل الخبز لا تعرفــــــــه كيف يجري منك أم كيف تبول
فإذا كانت طـــواياك التــــــي بين جنبيك كذا فيها ضلــــــول
كيف تدري من على العرش استوى لا تقل كيف استوى كيف النــزول
كيف يحكي الرب أم كيف يرى فلعمري ليس ذا إلا فضــــــول
فهو لا أين ولا كيــــف لـــــه وهو رب الكيف والكيف يحـول
وهو فوق الفوق لا فـــوق له وهو في كل النواحــي لا يزول
جل ذاتاً وصفاتـــــاً وسمــــا وتعالى قــــدره عما تقــــــول ويلين
وهذا أوفى ما يجب اعتقاده في هذه المسألة المتشابهة، وعلى كل فالنص القرآني يفيد أحد القولين بلا تحديد، ﭧ ﭨ ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﭼ آل عمران: ٧ فمن جعل الوقف لازماً على الله فقد اقتصر على التفويض، ومن ذهب إلى كون الوقف غير لازم فقد أفاد التأويل، وكلاهما صحيح، غير أن التـأويل لا يكون إلا بقرينة صارفة، وأيضاً لا يشتمل على تحديد المعنى المراد، وإنما مرده إلى العلي الأعلى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drshehata.alhamuntada.com
 
المحاضرة الرابعة للفرقة الأولى بتاريخ 4/ 4/ 2012 جميع الشعب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» وزارة التربية الوطنية تغير المقررات والبرامج في 2012
» جدول تصفيات امم افريقيا 2012
» تصفيات أمم أوروبا 2012 : ألمانيا تقسو على تركيا و هولندا تحقق العلامة الكاملة و إيطاليا تتعثر
» نتائج تصفيات أمم افريقيا 2012 (بالفيديو نكسه جزائرية وفرحة مغربية و تونسية وليبية وسودانية ) الاحد 10 أكتوبر 2010
» فيلم 2012

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته :: قسم خاص بكلية التربية تفهنا الأشراف :: محاضرات-
انتقل الى: