الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته

لايعرف الحق بالرجال ولكن اعرف الحق تعرف اهله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي أنتقل الي رحمة الله تعالي الي الرفيق الاعلي فضيلة الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته وذلك يوم الاربعاء الموافق 21/11/2012

شاطر | 
 

 المحاضرة الثالثة للفرقة الأولى ، كلية التربية تفهنا الأشراف.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د محمد
Admin


عدد المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 08/02/2011

مُساهمةموضوع: المحاضرة الثالثة للفرقة الأولى ، كلية التربية تفهنا الأشراف.   الأحد أبريل 01, 2012 11:51 pm

في إثبات وجوده تعالى بالدليل العقلي
اختلف العلماء في أي الأدلة العقلية يمكن أن نعتمدها في إثبات وجود الله تعالى، لكن الكثرة من علماء العقيدة استنطقوا دليل الحدوث باعتباره الأول في إثبات وجود الله إذ دليل الحدوث على الرغم من كثرة مقدماته إلا أنه يثبت ان الله تعالى خالق وموجود، وليس علة أو موجب كما يثبت ذلك تلك الأدلة الأخرى كدليل الإمكان، أو دليل السبر والتقسيم، أو دليل العلة والمعلول.
وبهذا فإن دليل الحدوث وهو الذي استخدمه الكثرة من الأشاعرة والماتريدية والمعتزلة يقوم على مقدمتين تتبعهما نتيجة، المقدمة الأولى: العالم حادث، المقدمة الثانية: كل حادث لابد له من محدث. النتيجة: العالم لابد له من محدث وهو الله تعالى.
دليل صحة المقدمات:
المقدمة الأولى: العالم حادث، وهذه المقدمة نظرية، والمقدمة النظرية وهي التي تحتاج إلى نظر واستدلال، ولا يمكن قبولها إلا بعد استجلاب دليل يدل عليها ويقويها، وحتى نصل إلى هذا الدليل لابد وأن نفهم معنى العالم.
العالم هو كل ما سوى الله تعالى من الموجودات، وقلنا من الموجودات ولم نقل من المخلوقات، وذلك لأن الموجود ينقسم إلى موجود بذاته، وموجود بغيره، وقولنا من الموجودات لا يفضي إلى نقص خاصة وأن قصدنا: الموجود لذاته، وهو ما كان وجوده من ذاته، ومستغن عن غيره استغناءاً تاماً، والموجود لغيره وهو الممكن لذاته، الذي يحتاج في وجوده إلى الغير، وهذا هو المقصود بالعالم، وعند المتكلمين أن العالم مخلوق، وعند الحكماء والفلاسفة أن العالم معلول، وفرق بينهما أن المخلوق حادث، والمعلول عناصره ومادته قديمة، لذا ذهب المتكلمون إلى القول بالخلق والإبداع، ورفضوا القول بالعلة والقدم، لأن ذلك موصل إلى وجود ذاتين في الأزلية: ذات العالم، وذات الله، وهو ما يرفضه المتكلمون.
وأما الحادث فهو: ما وجد بعد عدم، ويظهر الحادث أنه مخلوق عن غير مثال سبق، وهذه هي كيفية الخلق وتصور الخالق الذي ندين له بالإلوهية بغير وساطة ولا محسوبية ز
وإذا أردنا أن نستدل على هذه المقدمة فنقول: العالم مكون من الجواهر والأعراض وهي حادثة، والثانية: أن كل مكون من الجواهر والأعراض الحادثة حادث، فتكون النتيجة بعد حذف الوسط بين المقدمتين: أن العالم حادث، وربما ذهب البعض إلى القول بأن المقدمة الأولى من الدليل على أن العالم حادث تحتاج إلى دليل، قلنا: العالم مكون من الحركة والسكون، وأن كل مكون من الحركة والسكون مركب من الحوهر والعرض، تكون النتيجة: أن العالم مركب من الجرهر والعرض، وكل مركب من الجوهر والعرض حادث، فينتج أن العالم حادث، ولربما طرء طارئ يقول: وما الدليل على أن العالم مركب من الحركة والسكون؟ قلنا: المشاهدة، فإنا نرى هذا الجسم ساكناً بعد أن كان متحركاً وهكذا.
وبعد طول الاستدلال وجدنا أن العالم حادث، وقد اختلف العلماء حول المقدمة الثانية من دليل الأصل وهي ( كل حادث لابد له من محدث ) فذهب الأكثرون إلى أنها مقدمة بدهية: أي تعرف بالبداهة والضرورة، وهي ما لا تحتاج إلى نظر واستدلال، وذهب آخرون إلى التفصيل فيها، فقالوا: إن هذه المقدمة من باب البديهي الخفي وهو الذي يحتاج إلى شاهد، وخالف في هذا بعض المعتزلة فقالوا: هذه المقدمة نظرية وليست بديهية، واستدلوا عليها بأن أفعالنا محدثة ومحتاجة إلى الفاعل لحدوثها فكذا العالم، وعليه فإنا وجدنا أن هذا الدليل هو أقوى ما تمسك به المتكلمون على الرغم من صيرورة بعض الاعتراضات عليه، لكن يقويه جانب العلم والرياضة، فالكندي وهو الفيلسوف المسلم، قد اقر بحدوث العالم بناء على مقدمات رياضية، وخالف في هذا الفلاسفة بجملتهم، ورغم أن ابن تيمية ـ رحمه الله ـ قد اعترض على دليل الحدوث، ورجح دليل الإمكان المازج بين الحدوث والإمكان، وهو ما ذهب إليه الجويني في النظامية، لكن شبه الإجماع يؤكد على الحدوث، ثم جاءت دلالات العالم الحديث تفيد ذلك، ومنها: ألقانون الثاني للديناميكا الحرارية، التي تفيد أن العالم إلى زوال، وأنه إن ثبت ذلك ثبت أن له بداية، والبداية تثبت الخلق لا قدم العنصر، وكذا دليل نشأة الكون أو نظرية الانفجار العظيم التي أثبتت أن العالم في اتساع دائم فقد ابتدأ من انفجار عظيم، وهو رغم استاعه إلى انفجار أعظم، وبه تكون النهاية، وكل ما له نهاية حتمي أن يكون له بداية، والبداية على هذا النحو هي الحدوث وأنه مخلوق.
وهناك أدلة أخرى لإثبات وجود الله تعالى منها دليل الإمكان، ودليل العلة، ودليل السبر والتقسيم، ودليل العند، ودليل المادة، ودليل الحركة، والدليل الرياضي، وهي كلها تصب في منحى واحد، وهو أن العالم لم يوجد نفسه بنفسه، وإنما وجد بموجد وهذا الموجد لا شك أنه الله تعالى.
وفي هذا إشارة إلى أن أي شيء في الكون يدل على وجود الله تعالى، وصدق القائل:
وفي كل شيء له آيه تدل على أنه الواجد.
وبعد أن تعرضنا على سبيل الإجمال الغير مخل للاستدلال على وجود الله تعالى من طريق الفطرة أو النقل أو العلم، أو العقل.
بقي أن نعلم أن الله تعالى لا يعرف من خلال الذات، وهذا شأن المخلوق فهو الذي يعرف وجوده بذاته، أما الخالق فلا، لذا كانت معرفته تعالى من طريق الصفات والأسماء، وأيضاً من طريق الآثار، وقبل أن نخوض في هذا الأمر وجب أن نتعرف على هذه المسألة:
هل معرفة الله واجبة بالعقل أم بالنقل؟ وهل يمكن أن نعذر بالجهل الإنسان في عدم معرفة الله أم لا؟
والجواب على هذا رغم اختلاف العلماء فيه، إلا أني أقول: إن معرفة الله تعالى لا يدخل فيها جانب التقليد، وإنما يستحث عليها من طريق التقليد، بمعنى أن إنسان يرشد آخر إلى طريق النظر ليصل الآخر إلى وجود الله تعالى بنفسه، وهكذا أُرشد، ثم نفذ، ثم وصل، وبهذا ارتفع التقليد في حقه، ومرشدنا إلى ذلك أن وجود الله تعالى أعرف المعارف، ونظراً لأن النقل موجود، ولسنا في زمان انعدام النقل، كان لابد أن نفرق بين أمرين في السؤال وهما: الحكم قبل ورود النقل وثباته، والحكم بعد ورود النقل وثباته.
أما الحكم قبل ورود النقل وثباته، فالإيجاب إلى العقل لا محالة، ولا يعذر الإنسان في الإثبات، غير أنه يعذر في معرفة المنهج الصحيح والموصل إلى عباته تعالى، إذ هذا لا يفهم إلا من خلال النقل ووجود الرسول،
أما الحكم بعد ورود النقل وثباته، فمن السخرية أن نقول إنه واجب بالعقل، لأن النقل موجود، ونحن مطلعون عليه، ولا يوجد فينا من نشأ في شاهق جبل ولا يدري النقل موجود أم لا، وعليه فصحة النقل أولى في الإثبات.
لكن يطرؤ علينا سؤال: وهو ما حكم أهل الكتاب هل يجب عليهم معرفة الله بالعقل أم بالنقل؟
أقول: أهل الكتاب بالفعل يعرفون الله تعالى، لكنهم أخطأوا الطريق الموصل إليه تعالى، بل وتآمروا على المنهج الصحيح، فحرفوا وزيفوا وبدلوا، انتقصوا وزادوا في نقلهم ودينهم، حتى بات دينهم وضعياً لا سماوياً، ولذا لو أرادوا أن يتعرفوا إلى الله تعالى من طريق المسلمين فكفاهم في هذا التسليم للدين الإسلامي، وإن سلموا إذاً فطريق معرفتهم النقل مؤيد بالعقل.
ومن ثم فلا عذر بالجهل لأحد في معرفة الله تعالى، وقال صاحب بدء الآمالي:
وما عذر لذي عقل بجهل بخلاق الأسافل والأعالي

ثانياً:
التعرف إلى الله تعالى من طريق الصفات
ورد عن الرسول  ( تفكروا في ألاء الله، ولا تفكروا في ذاته فإنه لا تحيط به الفكر ) وفي رواية أخرى( فإنكم لن تقدروه حق قدره) وعليه فالتعرف إلى الله تعالى من طريق الذات محال، وممنوع شرعاً، والمانع وجود ضابط التنزيه، لأن التصور في المعرفة يفضي إلى التجسيم والتشبيه ولا يخلوا عنهما أبداً مهما حاول المثاليون ذلك، فكلامهم غير صحيح، وإنما تلاعب بالألفاظ.
لذا فإننا نتعرف إلى الله تعالى من طريق الصفات والآثار الدالة على فعله تعالى.
واتفق العلماء من أهل السنة على أن صفات الله تنقسم إلى قسمين: صفات ذات، وصفات فعل، فأما صفات الذات، فقسموها إلى أقسام: صفة نفسية، وصفات سلبية، وصفات معاني، وصفات معنوية.
فأما الصفة النفسية، فاتفق الكثرة منهم على أنها صفة الوجود، وقد ناقشنا طرفاً منها بالدليل، ولا يهمنا في هذا المختصر أن نبحث في قضية هل الوجود عين الموجود أو غير الموجود، فهي لن تفيد في هذا المختصر إلا تشويشاً لا تبسيطاً في الاعتقاد، وعليه فلا يضر الجهل بها، ولا يزيد العلم بها في العقيدة شيئاً فافهم.
وأما الصفات السلبية، فقد عرفها العلماء بأنه كل صفة تسلب نقصاً عن الله تعالى، وأطلقوا عليها صفات الجلال، أو صفات التنزيه، وفي عدها ذهب الكثرة من المتكلمين إلى أنها خمس صفات وزاد بعضهم صفة الرؤية فصاروا ست صفات وهم: صفة القدم، صفة البقاء، صفة المخالفة للحوادث، صفة القيام بالنفس، صفة الوحدانية، صفة الرؤية، وأدخلوا في صفة المخالفة للحوادث الصفات الخبرية، وعليه فإنا نقرر هذه الصفات قبلاً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drshehata.alhamuntada.com
 
المحاضرة الثالثة للفرقة الأولى ، كلية التربية تفهنا الأشراف.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته :: قسم خاص بكلية التربية تفهنا الأشراف :: محاضرات-
انتقل الى: