الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته

لايعرف الحق بالرجال ولكن اعرف الحق تعرف اهله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي أنتقل الي رحمة الله تعالي الي الرفيق الاعلي فضيلة الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته وذلك يوم الاربعاء الموافق 21/11/2012

شاطر | 
 

 واقع المجتمع المصري فيما قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
??/????
زائر



مُساهمةموضوع: واقع المجتمع المصري فيما قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير    الخميس أبريل 14, 2011 1:47 pm

الحمد لله رب العالمين ، هوالغني المغني الوحد الأحد الفرد الصمد الذي لا راد لما حكم ولا مانع لما أعطى وقسم ، تفرد في وجوده بالقدم ، هو الحاكم على الخلق بالفناء والعدم .
اشهد لك ربي بالحق شهادة التوحيد ، أجل لك إجلال التصميد ، وأقر لك أقرار التمجيد ، تفردت بالوحدانية ، وتعززت بالصمدانية والفردانية ، لا إله إلا أنت وحدك لاشريك ولا شبيه لك في ملكك ، وحدك أنت الفعال لما يريد .
وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله ، الذي تمثل خصال الخير ، وصفات النور ، بلغ التوحبد للعبيد بحق ما افنرضه عليه رب العباد ، وأحسن التبليغ بما أمره الله تعالى ، فأدى الأمانة وبزل النصح والرشاد .
فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا رسول الله محمد المرسل إلى الثقلين بالحجة والإقناع ، والسلامة والإيضاح ، سار على نهجه صحابته فبلغوا الدين ، وحملوا مشاعل اليقين ، فهداهم الله وهدى بهم إلى صراط الحق والطريق المستقيم .
ورضي الله بالحق على الصحابة والتابعين ومن سلك نهجهم من أتباعهم ومن مضى بهم ونهم من طريقهم إلى يوم الدين .
أما بعد
فإنه لما تقاصرت الأزمان ، وارتعدت النفوس ، وظهرت الحيل ، وكثر الخداع ، وفوق منابر الفضائيات ظهر الكثير ممن انتحلوا الدين ولبسوا المسوح وظهروا بمظاهر الرجال ، وخلعوا على أنفسهم أسماءاً وأوهاماً ، ولكثرة الفضائيات الظاهرين فيها انخدع الجمهور بالذيف في هؤلاء وهؤلاء خاصة وأنا وجدنا أن منهم من رجال الدين والداعين إليه بطريقة لم تعهد إلا بالتلبيس وخداع الجماهير لإيصال معلومات مغلوطة أو واقعة تحت إطار مطلوب أولى الأمر الذين نجهلهم ولا نعلمهم ، ومن بينهم أناس لا فواق ولا اتصال بالدين اللهم إلا أنهم وضعوا أنفسهم بحكم مواقعهم وخدعوا أنفسهم لدراسات مغلوطة أو مجرد ثقافة حصلوها من طريق غير متخصص ، أو طريق قصده تحصيل المال وإعطاء بعض الشهادات التي لا تمنح إلا لكي يتعلم الإنسان بعضاً من العلم الديني لا ليصير الإنسان عالماً في الدين فإنها غير كافية في ذلك ، وقد استغلها أصحاب الأهواء الذين لهم هوى وتوق إلى أن يضعوا بصماتاً لهم في واد ليس لهم ، بما وجد في أذهانهم من ثقافة مشوشة ، وفكر غير مترابط ، لكونهم درسوا كتاباً واحداً أو كتابين من مناهج مختلفة ، وفريق ظهر على الفضائيات يلبس بالشبهات على الغير لأنه صادف هوى في نفسه لأن يقرأ لبعض المفترين الغير فاهميبن ، فأثرت فيه هذه القراءات المفتراة وابتدأ يكررها ومن الحسرة أنه ظهر على الفضائيات يناشد رجال الدين أن يناظروه ، بل ويزيد الأمر بأنه يدعوا الناس إلى تبني فكره ، وهنا أصبح الدين الإسلامي بعقيدته وكتبه ومسلماته في مرمى المفترين ، بل وأصبح الدين الإسلامي ومسلماته يوضع على طاولة المناقشات في مجلس الشعب بقي في المجالس المحلية أن ينظروا في قضايا الدين بدلاً من أن ينظروا في المرافق والخدمات فيضعوا بصماتهم أيضاً على مسلمات الدين وبداهاته ، واصبح الدين في طريق التبسيط إلى أقل من ذلك حتى ظهر أهل الفتيا من كل واد سحيق ختى من أرازل الخلق ، ولا ندري من الذي سيضع البصمة الخاتمة لدرجة أن البائعين والجالة ، واصحاب المحلات ، وأهل العطور والأزياء ، والفنانون والفنانات وسائقي القاطرات ، والواقفون في المواقف ، وأصحاب الحرف المتعددة كل واحد منهم صار صاحب فتوي في الدين ، فلماذا الكل يتكالب على الدين ويظنون أن رأيهم هو الصواب ويصير الأمر أنه يسب رجال الدين ويحكم عليهم بما يشاء ويشهر بأمرهم ، وصار من المعقول عندهم أن يتقول بالباطل ، ولذا ضاعت السلوكيات الطيبة والقيم العالية ، ورجال الدين بحكم أو بغير حكم فئة رزيلة في المجتمع يتناولهم الناس بالتسفيه ، وما ذلك إلا لأن رجال الدين أنفسهم ضيعوا أنفسهم في خضم حصولهم على موارد مادية يحاولون من خلالها طلب الكفاية للإنفاق على أنفسهم واهليهم ، وبهذه الأساليب وتلك الأمور تكالب الجميع على الدين ومظاهر التكالب كثيرة .
لذا كان لابد من وقفة تصحيحية نصحح بها المسار ، وندعوا من خلالها تصحيح هذه الأفعال علنا نرزق بتلك الدعوة جهاداً ، أو استشهاداً في سبيل الله تعالى فننال بها الخير في العقبى وإلى الله المصير .
ولقد قررت أن أترك كلمة يحكم بها التاريخ في زمن الأعاجيب أو زمن رجال الأعمال الذين طغوا في البلاد وعلى العباد لكن السلب هو القائم فى الجمهور ، واستطاع هؤلاء أن يمسحوا ذاكرة الناس وأن يعيشوهم في خوف ورعب مرة كارثة المياة ، وأخرى كارثة الهرمونات ، وثالة الأمراض القادمة من فيروسات الهواء ، ورابعة افتعال أوهام لحكم الضد وخامسة إظهار بعض شواز الأفكار من بطون كتب غابت ولم يعد لها وجود في زمن الانترنت والموبايل ووسائل الاتصارت الحديثة ، وهكذا يترصد هؤلاء بالمرصاد حتى أنك في كل شهر تسمع مشكلة تؤرق البال فمرة رضاع الكبير ، ومرة الحجاب والنقاب ، ومرة الختان ، ومرة بيع الأعضاء ، ومرة بنوك الأجنة وهكذا ، ويأتي المدافعون ليدافعوا عن الرجال والأعمال بالوهم ، ولا سبيل أمام طائفة الأميين وهم كثير إلا التصديق ، وتتراكم التصديقات ، بل المتناقضات ، فمن كان حبيباً بالأمس يصير عدواً ومنبوذاً اليوم ، ومن كان عدوا بالأمس يصير حبياً اليوم ، فالقياس بالدرهم والدينار ، وصار حكم الهوى والدفع في الجيوب هو الأولى بالإقناع .
والمصيبة الكبرى أن هذا كله ما كان إلا لضياع مفهوم العقيدة وعدم تحويل هذا المفهوم إلى واقع عملي ، وقد التزم الكثير من أماكن العبادة ودورها شاكلة التقليد ، وعدم التفاعل مع الناس بواقعية المجتمع ، وبهذا أهملت عقيدة الربوبية حتى صارت دعوى لا محل لها من الإعراب ، ومهما قال الناس أننا نؤمن بالله ولا نقتنع إلا به عليك أن تسأل هذا القائل وما الدليل على ذلك من واقعك أنت ؟ وكن صادقاً في الجواب كما أنت صادقاً في السؤال ، والحق الذي لا مرية فيه لئن صدق فلا تجده مطلقاً يعترف بتلك العقيدة بناء على الآثار التي يقوم بفعلها ، والمرتكبات التي يرتكبها ، ولئن كذب فكيف يكون لكاذب عهد وأمان ، وكيف يكون معترفاً بالله وبوجوده وهو يكذب عليه وعلى الناس ؟
إنها مشكلة ، والكثير يحاول أن يغلف الجواب بوابل من الجدليات والواقع يكذبهم ، والبعض قد لبس المسوح ، ولبس ثياب الصالحين وهو أوهى من أن ينظر إليه ، وادحر من الشيطان الرجيم ، فتارة يدعون بأنهم اهل التصوف ، وتارة يدعون بانهم إخوان أو أنصار أو أعوان ، ولا ندري لمن يتابعون ، ولمن يبايعون ، الويل كل الويل لمن صاحب جماعة لا يدري أساسهم أو مصادرهم في الإنفاق ، وكثرتهم يموهون على الناس ويحثونهم باسم الدين حتى يدخلوا الجنة ، حتى صارت الجنة ميراثاً يتصرف فيه هؤلاء شأن العصور الوسطى وفعل الكنيسة ببيع الجنة وصكوك الغفران ، فالصوفية غير الحقة وجماعاتها المتطرفة منهم يتنازعون صكوك بيع الجنة بما يؤثر عنهم من مهاترات وضلال ، وليس هذا في جميعهم بل في أهل الضلال منهم الذين يبحون الكثير فما حرم الدين لأجل التكسب بالمال فيتعبدون إلى الأصنام ، ويتقربون إلى الأوهام ، ويميلون إلى النفاق في الأحزاب والسياسات ، وينظرون إلى الحصول على مناصب الدنيا فيصير فيهم الحكم باسم النفاق والحسد والبغضاء وكل الإسفافات التي لا يرضاها رب العالمين ( كل هذا باسم التصوف ) والتصوف منهم براء .
وغيرهم ممن يميلون إلى نواح باسم الشرعية وغيرها ولا تدري مصارفهم ، ولا يدرى اتجاهاتهم ، وينخدع الناس بالوهم فيهم لأنهم قصيروا الثياب ، طويلوا اللحي ، وعند التعامل معهم نجدهم قد استباحوا لأنفسهم أكل أموال الناس بالباطل ، فأين الصدق في هؤلاء وهؤلاء أيقر هؤلاء بوجود الله ، فإن أقروا بوجوده فلماذا لا ينتهون عن محارمه ، ولكن كلمة المحرم عندهم لا تعني إلا الزنا فلا يزنون ، والسرقة بأخذ أموال الناس خفية فهم لا يسرقون ، ولكن يجيدون النصب بأخذ أموال الناس باسم الصناعات والحرف ، وبهذا يفلسفون لأنفسهم تغيير المصطلحات ، شأنهم شأن غيرهم ممن ارتكبوا المحرم الظاهر ، أهؤلاء يقرون بوجود الله ؟ إنهم على أفعالهم هذه وقعوا في الاستهزاء بالله تعالى ، ولكن الله يستهزأ بهم من حيث لا يشعرون ، ولهذا مهما دعا هؤلاء وامثالهم فلن يقبل الله لهم ولا منهم صرفاً ولا نصراً ،فهؤلاء هم الذين ﭽ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﭼ( )
ومهما قلت فلن أصف الواقع لأنه أسوأ من هذا لكن كفاني أن أقول فليصارح الجميع انفسهم بالقول أين تقع عقيدة الربوبية في معايير أفهامهم واعتبارات عقولهم ، وتنازلات أفعالهم ؟ وذلك حتى يمكننا أن نعيش واضحين فلنعلم إن كنا في مجتمع إسلامي يحكمنا الإسلام ونحن مسلمون ، أو أننا واهمون نحكم بوهم وندين باسم لا نعرف له وضوحا ولا شكلاً ؟ أم أننا صرنا في زمان اليهود والنصاري محكومون بأمرهم نازلون على مخططاتهم ، نعتلج باسمهم ولا نخاف سواهم فلهم الكلمة والمشورة ؟
أين الصدق ؟ وهي الكلمة التي يفر منها الجميع فالمدرس يفر منها ، والناظر يفر منها ، والعامل يفر منها ، والمهندس يفر منها ، والطبيب يفر منها ، ورجل الدين يفر منها ، ورجل السياسة يفر منها ، الحكماء يفرون منها ، والمحكومين يفرون منها لأن واقع افعالهم ، وقيمهم وسلوكياتهم غير ما افترضه هذا الدين فكيف يقرون بها وأقرارهم يكذبه واقعهم .
أد/ أبو عبد الرحمن الشرقاوي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
واقع المجتمع المصري فيما قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته :: الاسلاميات-
انتقل الى: