الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته

لايعرف الحق بالرجال ولكن اعرف الحق تعرف اهله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي أنتقل الي رحمة الله تعالي الي الرفيق الاعلي فضيلة الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته وذلك يوم الاربعاء الموافق 21/11/2012

شاطر | 
 

 كلام في الفوضى وآثارها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
??/????
زائر



مُساهمةموضوع: كلام في الفوضى وآثارها   السبت أبريل 09, 2011 10:41 am

كلام في الفوضى وآثارها
سمعت اليوم في التليفزيون صباحاً إن عبد الله الحسيني وزير الأوقاف يقوم برمي السلفية بانهم المتسبب الأول في الانفلات ويجب أن نقوم بحماية المساجد والأضرحة منهم لأنهم أعداء الوطن وأعداء الدين .
طبعاً إن عبد الله الحسيني رجل النظام البائد الفاسد ، وأنه معتاد دائماً على لصق التهم بالناس بدون دليل ، فالتهم موجودة وعلى المقاس اللي تحب تلصقها بيه موجوده ، وهي طبيعة النظام الفاسد السابق ، فمهما يكن من التغيير فلن تتغير طبيعة الأشخاص الذين خلفهم النظام السابق إلا بمحاكمتهم ، ولذا يجب محاكمة هذا الرجل أولاً ، قبل ان نتحدث عن السلفيين والصوفيين ، فهذه مشكلة المشاكل كما يصورها الإعلام الآن .
حقيقي أنني لست من المنتمين لأي جماعة من الجماعات على الرغم من أنني رجل دين ، لكنى أؤمن وأعتقد اعتقاداً جازماً بأن الوسطية هي الحل الأمثل لكل المشكلات مهما كانت عويصة الشكل أو الجذر .
ولئن تتبعت مغزى إقامة الخلاف بين طوائف المجتمع تجدها أن اللعبة المتكررة التي يقوم بها أمن الدولة بطبيعته الخاصة والمتغيرة الآن حسب الحال كما في الأمن الوطني أو المخابرات العامة ، أو هي طبيعة فعل الحزب الوطني الذي ما يزال يلملم أوراقه ، لا يبعد عن هذا أبداً .
فلما قامت مشكلة كنيسة اطفيح ، ومن قبلها كانت كنيسة القديسين بالإسكندرية ، وثبت تورط حبيب العادلي في كنيسة القديسين ، وبالتالي القائم بكنيسة اطفيح هم عناصر من الأمن وكذا بلطجية الحزب الوطني الذين لا يزالون يعملون في انتظام حتى الآن ، ولا يهمهم شيء ، وكفى أن إبراهيم كامل وأتباعه صباح يوم جمعة التطهير قاموا بالاعتداء على المتظاهرين والمعتصمين في ميدان التحرير ، وقبض الجيش على بعض العناصر منهم ، أي أنهم ما يزالون يعملون لا أحد ينكر هذا فهو حقيقة .
لكن المسلمين والمسيحيين تصدوا لهذه المؤامرة بحزم وشدة ، وساعدهم على التمسك والتماسك أن الجميع ارتضى العيش في سلام ، فلا يمكن للفتنة الطائفية ان تحدث في بلد ينتمي أقباطه ومسلموه إلى عرق واحد ، وفي هذه الأخوة المتبادلة وقف السلفيون يؤازرون إخوانهم المسيحيون بل ويشاركونهم بناء مقر عبادتهم من جديد بل ويتبرعون لهم بمبالغ تساعدهم في الإنشاء ، فهل يمكن أن يكونوا هم بأنفسهم الذين يقومون بالاعتداء على حرمات المساجد مهما كان الخلاف ،
إن ما يقوم به الإعلام من إلصاق التهم بالسلفيين في أنهم هم الذين يقومون بحريق بعض الأضرحة ، وهدم بعضها والتحريض على ذلك ، فلم في هذا الوقت بالذات يقومون بذلك أجاءت الجرأة بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير أم ما ذا حدث ، ولماذا لم تكن تلك الأفعال قبل ذلك ، وعمر الأضرحة مئات السنوات بل الآلاف ، لا شك أن في المسألة يج خفية تعبث بين الطوائف المصرية ، وتلك الأصابع تشير إلى القيادات الموجودة في المجتمع ، فما يتعلق بالدين من تخطيط القيادات الدينية التابعة والمعتقدة في الحزب الوطني ، وأنا لا أستبعد أن يكون كل من خرج وتكلم عن دور السلفية في تخريب وتهديم الأضرحة هم الذين خططوا لذلك ونفذوا وأرادوا أن يلصقوا بالسلفية الأمر من أنواع الثورة المضادة ، فهذا شيخ الأزهر ، وهذا المفتي ، وثالثهم عبد الله الحسيني وهو ليس ببعيد عنهم في التخطيط والتآمر ، لكن الفرض العقلي يقول ، ربما أن هؤلاء برءاء ما نقول ؟ إذاَ فهناك أصابع خفية تعمل في الخفاء ، فمن هي تلك الأصابع ؟ لا يمكن أن أقول إن ساحة السلفية بريئة تماماً ، فلربما يوجد منهم بعض العناصر المتطرفة الذين يستنهزون الفرص لكي ينقضوا على الفريسة ، فيحدثوا خلللاً في المجتمع ؛ لكني أرى أن هذا العمل المنظم الذي يأتي بعد مسالآت فتنة طائفية كادت تقوم بين المسلمين والأقباط ، ولما فشلت ، قامت ببيان آخر وطريق آخر وهو إحداث الفتنة بين صفوف المسلمين ، وذلك لأن الكثرة من المسلمين العوام لهم اعتقادات في اصحاب الأضرحة ، ولذلك تقوم الفتنة على أشد ما تكون فإن لم تجدي نفعاً في الأولى أثرت نفعاً في الثانية ، ولا يكون هذا إلا من أحد أمرين لا ثالث لهما :
الأول : الحزب الوطني الذي ما يزال رجالاته يعملون ، وما يزال التآمر هو حليفهم الأوحد وذلك لإعادة الفساد إلى ما كان عليه . ويلحق بهم قيادات الدين في مصر فهم منهم وولائهم لهم .
الثاني : الأمن الوطني أو قديماً بأمن الدولة وما يزال رجالاته يخططون لحدوث انقلاب وانفلات أمنى ، ولأحداث شرخ بين الجيش والشعب ، أو هي من المؤامرة على الجيش لكي يذهب ويعود إلى أدراجه ، ويترك الشعب لهؤلاء البلطجية لكي يرجع النظام الفاسد والتآمر ، وهم يظنون أن الزمان باق في عهدتهم ، ومن غباءهم أنهملا يقراون الواقع ، فإن ظنوا أن طريقة القمع ستجدي نفعاً فهو كلام الواهمين ، فلئن اجدى نفعاً في زمن ما فلن يجدي نفعاً مرة ثانية لأن الوعي صار ألحق بالناس ، وإن المحافظة على الكرامة في الحياة ، خير من الذلة فيها ، والموت مع الكرامة خير من العيش مع الذلة ، لهذا فقضية الخلاف بين الصوفية والسلفية مردها إلى وجود خلل يحدثه البعض من المأجورين على مصر ، ولا يستبعد أن يكون وراء ذلك هيئة السياسات بقيادة المدعو جمال مبارك وأمه سوزان ، أو يكون وراءه من بالسجون ولهم مصالح مع أناس في الخارج كأحمد عز ، وجرانه والمغربي وغيرهم ، لذا فهم يتحركون في كل واد بعد دراسات منظمة للإيقاع بالثورة حتى يستطيعون تهريب هؤلاء ، أو أن تكون محاكمتهم صورية ، وهكذا تبين الأصابع الخفية وتتكشف يوماً فيوماً .
لذا أطالب النائب العام ، كما طالبته من قبل واصر على الطلب ، قائلاً اتق الله ثم اتق الله ألف مرة فلن ينجيك ما تفعله أنت والهيئة التي كانت بالأمس تحترم لنزاهتها ، بفعلك وضعت رؤوس هيئة القضاء في أسفل السافلين ، فاتق الله .
وأما ما يثار من تكوين لجان تحقيق خاصة تذهب إلى شرم الشيخ لمحاكمة مبارك وأسرته هناك دون أن يمتثلوا أمام القضاء في القاهرة ، فهذا مستفز ولن يمر بسهولة خروج مثل هذه الشائعة ، فوالله لو كان هذا هو ما يجري فعلاً فلن يرحمكم الشعب لأنكم أخرجتموه عن سماحته ، وتعاملتم مع عقله بمنتهى الغباء ، فاحذروا .
أد/ أبو عبد الرحمن الشرقاوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كلام في الفوضى وآثارها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته :: قسم خاص بكلية اصول الدين الزقازيق-
انتقل الى: