الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته

لايعرف الحق بالرجال ولكن اعرف الحق تعرف اهله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي أنتقل الي رحمة الله تعالي الي الرفيق الاعلي فضيلة الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته وذلك يوم الاربعاء الموافق 21/11/2012

شاطر | 
 

 المحاضرة التاسعة لطلاب الفرقة الأولى بكلية التربية تفهنا الأشراف

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د محمد
Admin


عدد المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 08/02/2011

مُساهمةموضوع: المحاضرة التاسعة لطلاب الفرقة الأولى بكلية التربية تفهنا الأشراف    الأحد أبريل 08, 2012 11:43 pm

السمعيات
إثبـــــات البعث
ثبت بالدليل الساطع والبرهان القاطع أن سؤال الملكين وعذاب القبر أو نعيمه حق وثابت أرشدت إليه الآيات الكريمات، وإن مساطع براهين العقول تؤيده، وإن دفعة التعقل لها واردة مورد التأكيد والتثبيت، لما أشارت إليه الآيات والأحاديث الصحيحة، بحيث لا تعدو مصاقع العقول التحير فيها أو الإنكار أو الرفض لها.
فثبت بيقين أن مآل هذا الأمر إلي طلاقة القدرة الإلهية التي تحكم بالكون أو العدم، فدفعة التأثير ثابتة واردة، ولا مجال لإنكارها، ومن ثم حدث الإجماع علي هذا الأمر، ومعلوم أن الإجماع طريقه إلي القطع واليقين آكد وأثبت، ولا يهم تخاذل بعض المعتزلة والخوارج وإنكارهم، لأن شذوذهم عن الإجماع لا يقدح في الإجماع، إذ شروط الإجماع واضحة، وكذا ثبوت التواتر لفظاً ومعني علي ما جاءت به الآيات القرآنية ومعرفتها علي هيئة الإحكام ثابتة، والآية المحكمة ثابتة قطعية في إثبات مدلولها، وبابها التخصيص، والحكم حينئذ هو القطع فيما أشارت إليه وأرشدت إليه، كذا الأحاديث النبوية المتواترة، وما جاء عن الصحابة  تفسيراً ورأياً.
وبهذا فمن أنكر سؤال الملكين أو عذاب القبر ونعيمه فقد أنكر معلوماً من الدين بالضرورة، وكفر بذلك الإنكار.
ولقد أخبرنا الشارع الحكيم أن الإنسان يظل في قبره تعاود الروح البدن دون تلبس، فيتآكل الجسد ويتلاشى إلا عجب الذنب، ومنه يركب الخلق كما قال الرسول ()في الحديث النبوي { كل ابن آدم يفني إلا عجب الذنب منه يركب الخلق}ويظل وضع الحياة قائماً حتي تقوم الساعة، ويمتثل الناس قياماً لرب العالمين للحساب، أمداً بعيداً ومسافة غير سهلة، وطريقاً غير مأمونة غوائله، فعند تصور المسألة تصوراً عقلياً، يغيض العقل في ساحات اضطراب كثيرة كيف وأين ومتي، وإلي أين ومن أين؟ والأسئلة كثيرة، وكلما سأل الإنسان نفسه سؤالاً وجد الحيرة تقترب أكثر فأكثر، ولا يدفع هذه الحيرة، إلا التثبيت واليقين ولا يقين بغير إيمان ووثوق، ومصدر الإيمان والوثوق هو اللوز بالسمع وما فيه وما يحويه ويرشد إليه.
ومقصدي من هذا الإثبات لنفسي أولاً أن الغيب غيب مهما حاول الإنسان فك رموزه، أو الوصول فيه إلي تعقل أكثر، وإني إذ أسير في خضم هذا الأمر لا أجد ملاذاً يأويني غير آيات ربي، وأحاديث رسولي () مع أني لا اعلم لم كل هذا القلق وهذه الحيرة، وربما يتراءي للبعض أنه لا ضرورة للقلق حين الحديث في هذا الشأن ولكن هذا لا يعنيني.
حقاً إنني أصور المسألة تصويراً بحثياً، وهذا كل ما في الأمر، غير أني لا أنظر للمسألة من هذه الناحية فقط، إذ لها عندي أبعاد كثيرة أدقها أنها عقيدتي التي أرتبط ببنيانها وأحققها في ذاتي وأقرأها علي الناس علهم يفيقون إليها، ويبحثون عنها، وليعلم القارئ أنني ما انتهيت إلي رأي إلا وهو معتقدي الديني، الذي هو الرباط الحقيقي لي وما انتهيت إليه في رحلة بحثي عن العقيدة، وربما أتصادم ببعض أقوال لي مع غيري غير أني متمسك بنوابع الدليل، وقواطع البراهين ليس لي إلا ذاك، وهي جميل طوق عنقي به هذا البحث الذي بدأته، ولا أعلم إلي أين تكون النهاية؟ فجاءت النهاية علي ما أري اعتقاداً هو حقيقة ما أبلغه، ويقيناً هو دقة ما اصبوا إليه ومهما يكن من أمر فشأن هذا أن يترك لمطلق النهاية، وهناك تكون النتائج.
وغير خاف أن أمر البعث والمعاد قد اختلف فيه العلماء من المتكلمين وغيرهم علي أقوال كثيرة سأراعى عند عرضي لها أن أجعل الانطلاق مهيئاً من فكر ثابت، ومنطق معلوم، وفي نهاية الأمر أحدد معالم الفكر في المعاد، وكما هو الأمر يكون البدء في عرض المفاهيم الخاصة.
المعاد بين اللغة والاصطلاح
لقد ترادفت ألفاظ كثيرة تقرر حقيقة المعاد اللغوي حتي أصبح من الممكن الاستئثار بأحدها عن الأخرى، فالنشر والبعث والمعاد ألفاظ ثلاثة كل منها يعبر عن مقصود حقيقة الآخر.
المعاد معناه الرجوع ويطلق حقيقة علي الرجوع إلي الحياة بعد الموت، ولئن حققنا الألفاظ الثلاثة لوجدنا معانيها واحدة، وفي هذا إشارة واحدة إلي أن البحث في أحدها يشمل الجميع، ومن ثم فلا غرو أن نتناول إحداها بالوضع الاصطلاحي تفصيلاً، وسأجعل الاقتصار علي لفظ المعاد تتابعاً اصطلاحياً:
المعاد في اصطلاح المتكلمين
أولاً: في اصطلاح أهل السنة والجماعة:
يقول الإمام الرازي: والمعتبر في الحشر والنشر إعادة الأجزاء الأصلية، لا إعادة الأجزاء الفاضلة، والأجزاء الأصلية لكل مكلف، أجزاءاً فاضلة بالنسبة إلي غيره."
أما صاحب المقاصد فقال:"المعاد مصدر ومكان، وحقيقة العود: توجه الشيء إلي ما كان عليه، والمراد هاهنا الرجوع إلي الوجود بعد الفناء، أو رجوع أجزاء البدن إلي الاجتماع بعد التفرق،وإلي الحياة بعد الموت،والأرواح إلي الأبدان بعد المفارقة."
وقال البيجوري:البعث هو عبارة عن إحياء الموتي وإخراجهم من قبورهم بعد جمع الأجزاء الأصلية،وهي التي من شأنها البقاء من أول العمر إلي آخره،ولو قطعت قبل موته،بخلاف التي ليس من شأنهـا ذلك كالظفر."
وهذه المفاهيم الاصطلاحية تشير بدقيق اللفظ إلي الجمع بين مترادفات الكلمة كالبعث والمعاد والنشر،وأشباهها،مما يؤدي إلي القول بأن كلاً منهم إطلاق يراد به غيره من المعاني، ومن ثم يمكن القول بأن ما سبق من تعريفات قد وضعت في حسابها إشارة لتحقيق معاد جسماني،ويرشد اعتباره إما عن عدم أو عن تفريق،وهذا هو المأمول في التعريفات الاصطلاحية،إذ تشمل في جوانبها دقائق الموضوع.
ولئن كان هؤلاء الكثرة من العلماء ذهبوا إلي القول بالترادف بين تلك الألفاظ السابقة،فإنا لا نعدم أيضاً من يذهب إلي التفريق مثلما فعل عبد الكريم الخطيب حين قال:"كان من بلاغة التعبير القرآني،ومن بلاغة إعجازه استعمال كلمة البعث في معناها الشرعي الدال علي بعث الحياة في الأموات يوم النشور ليكون من مدلولها أن البعث ليس متولداً من ذاته إذ لابد من باعث ومبعوث،والمبعوث لا يكون مبعوث من ذاته،ولا يكون باعثاً أو مساوياً للباعث في مقامه وإنما هو متحرك ومرسل بمحرك ومرسل له.
وأما المعاد في اللغة فمشتق من العود …وحقيقة العود للمكان أو الحال الذي كان علية الشئ أو فيه ثم زايله فعاد إليه كما كان أولاً …وهو في لسان الشرع:عود إلي الحياة الأولي بعد الموت."
وإن كان هناك ملاحظة مما سبق في فروق لكنها لا تنفي المرادفة النسبية فبينها ترادف مع ملاحظة تلك الفروق.
وهذا الرأي مرجوح باعتبار اتفاق العلماء علي أن البعث والنشر والمعاد ألفاظ مترادفة،ومن ثم فالمتفق عليه هو: إحياء الله والموتي وإخراجهم من قبورهم بعد إعادة أجسامهم وإعادة الأرواح إلي تلك الأجساد،وإليه ذهب ابن الهمام في المسايرة."
وبعد الوقوف علي المفاهيم الاصطلاحية وإرجاعها إلي مفهوم واحد علينا إن نعرض المذاهب الواردة في البعث والمعاد.
المذاهب الواردة في المعاد
اتفق الباحثون علي أن للمعاد في تصور الناس مذاهب خمسة تقع بين الإثبات والنفي، وأهل الإثبات تقع مذاهبهم بين الروح والجسد وهكذا.
المذهب الأول: أكثر المتكلمين علي أن المعاد هو المعاد الجسماني.
المذهب الثاني:أكثر الفلاسفة علي أن المعاد هو المعاد الروحي.
المذهب الثالث:قول المحققين علي أن المعاد هو المعاد الروحاني والجسماني معاً.
المذهب الرابع:قدماء الفلاسفة كطاليس وغيره الإنكار مطلقاً.
المذهب الخامس:قول جالبنيوس وهو التوقف حيث لم يبن له أن النفس شئ غير المزاج،كما قال الإيجي والتفتازاني."
ولئن عولنا علي تصوير ما ذهبوا إليه لوجدنا الكلام واقعاً بين الإثبات والإنكار،ومن نافله القول أن اعرض وجهة النظر الخاصة بكل فريق ليكون التسلسل موجوداً ثابتاً واقعاً علي محطة ورحله.
أولاً: المنكرون للمعاد مطلقاً:والمتحقق في فهم هؤلاء للمعاد هو: النظرة المادية البحتة، فلقد أنكروا الخالق أصلاً، ومن ثم أنكروا كل ما يترتب علي ذلك، وربطوا الأمر برباط المحسوس، ولم يتخيلوا أبداً دواعي المعقول أو المعنويات،كل ما لهم هو القول بالطبيعة، فوجود الإنسان طبيعي، ووجود الكون طبيعي،وإذا كانوا بهذا الفهم فمن باب أولي أن ينكروا القول بالإعادة.
وأنه لما حاول الهنود التحرر من ربقة المادة وقعوا في التناسخ،والأصل عند الماديين مطلقاً إنكار البعث وما يترتب عليه مطلقاً، ويمثل هذا الفريق الأوائل من اليونانبن،والدهريين وكل ما له اتصال بالمادة علي أبعادها، كالشيوعية والوجودية وأدعياء الشياطين وعبدتهم.
ويمكن القول بأن من يمثل هذا الأمر قديماً:طاليس الذاهب إلي أن اصل الكون هو الماء وإنكسمندريس الذاهب إلي أن أصل الكون اللامتناهي المقترن بالمادة،وانكسمانس الذاهب بأن أصل الكون الهواء،وهيراقلطيس الذهب بأن أصل الكون هو النار،وغيرهم من الطبيعيين المتأخرين اللذين يتخذون من المادة وما يتصل بها من المحسوس أصلاً يمكن لنا أن نقوم بالأمر عليه مطلقاً.
ولقد حقق القرآن الكريم علامات هذا المذهب مشيراً إلي أن الذاهبين إلي ذلك لا نهوض لهم في تصورهم إلا بمقدار قياسات باطلة محطها المادة،ورحلها المحسوس، وأساسها المتغير.
قال تعالي ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ الأنعام: ٢٩ ويعقب الزمخشري شارحاً المقصود بالآية قائلاً:كانوا يزعمون أن مرور الأيام والليالي هو المؤثر في هلاك الأنفس وينكرون ملك الموت وقبضه الأرواح بأمر الله.
وكانوا يضيفون كل حادثة تحدث إلي الدهر والزمان،وتري أشعارهم ناطقة بشكوى الزمان ومنها قوله (){ لا تسبوا الدهر،فإن الله هو الدهر}."،والمعني أن الله تعالي خالق الدهر وخالق ما أحدثه الدهر ولكنهم ينكرون كل هذا، فينكرون الفعل الخالق، وينكرون الاختيار في الفعل، ويصلون بالفعل إلي الطبيعة وأمرهم هو الضرورة،وهؤلاء كثرة بزغت قديماً،ولها صلة بموجب الاتصال حديثاً،غير أنا نري السعد التفتازاني يركز علي الطبيعيين من الفلاسفة قديماً وقد تناول العرب اللذين نزعوا إلي الإنكار فأشار إليهم،وتواصل العلماء من بعده في تصوير دقيق لهذا المبدأ.
يقول التفتازاني:"قال الفلاسفة الطبيعيون اللذين لا يعتد برأيهم في المسألة ولا في الفلسفة أنه لا معاد للبشر أصلاً،زعماً منهم أن الإنسان هو هذا الهيكل المحسوس بما له من المزاج والقوي والاعراض،وأن ذلك يفني بالموت وزوال الحياة،ولا يبقي إلا المواد العنصرية المتفرقة وأنه لا إعادة للمعدوم،وفي هذا المذهب تكذيب للعقل علي ما يراه المحققون من الفلاسفة وللشرع علي ما يراه المحققون من أهل الملة." ويبدوا أن الإمام السعد ركز عليهم باعتبار أنهم أصحاب مقولة متبادلة،تحملها صحف منقولة كما أنها كانت بعيدة عن البيئة العربية الإسلامية قديماً،فلما اقترب منها أراد أن يبين موقفه منها، أما أهل الإنكار من غيرهم مع اشتراكهم معهم فلم يكونوا بعيدين عن البيئة العربية وكانت أفكارهم داخلها مطروحة،وأري أن القرآن الكريم قد حسم الأمر حينما تحدث عنهم بل أنه ذكر مقولاتهم خاصة قوله تعالي ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﮂ ﭼ الجاثية: ٢٤.
يقول أحد الباحثين: "وهذا الاتجاه قد ظهر من قديم الزمن،وقد انتشر طوال العصور المختلفة قديماً وحديثاً لا سيما في المجتمعات التي سيطرت عليها الحياة المادية،ولم يختلف كثيراً عن الفكرة والاتجاه الذي ظهر في بداية أيام اليونان،وإن اختلف في كيفيات التعبير والتسمية عنها،كما عند الماديين المحدثين،وكل من يتخذ الإلحاد مذهباً،فمثل هذا الاتجاه المنكر للمبدأ والعلة والحقيقة،فإنكارهم لغاية الحياة والمعاد لا غرابة فيه،لأنه ليس في تصورهم الحياة بعد الموت."
ولئن عولنا علي التحقيق فيما عليه المنكرين لوجدنا أن المسألة مبنية علي ربط المعقول أصلاً،وهؤلاء لا غرار لهم ولا يقين إلا في المحسوس،وهذا الكلام يفضي إلي جنون القائل،إذ بهذا الرفض ينكر شطر الحياة مطلقاً،إذ الحياة تبني علي المعقول كشطر متحقق مبناه العقل، والمحسوس كشطر واقع مبناه الحس، فلئن رفض المعقول لحساب المحسوس فهو البطلان بعينه وكفاهم هذا القول.
وأما المتوقف في الحكم فشأنه شأن المنكرين لأنه لم يستبين الحق فيعول عليه،وأما الباطل فيبني عليه،ولكنه توقف في أمر ما كان له يد في التوقف،ومآله في الشك والشك علي طوله إنكار إن لم يكن مذهبياً.
ثانياً:المثبتون للمعاد: أجمع المسلمون علي شتي فرقهم علي ثبوت المعاد وأنه جائز عقلاً،وأخبر السمع بوقوعه وثبت حكمه بأنه مما علم بالضرورة.
يقول ابن الهمام:وانعقد الإجماع علي كفر من أنكره جوازاً أو وقوعاً،وتكررت الآيات الدالة عليه حتى صار مما علم بالضرورة."
وثبوت الإجماع علي هذا النحو إنما يعبر عن ثقة وثيقة بمبادئ التحقيق الأصولي والكلامي،المتصل بالعقائد الثابتة،فالبعث أو المعاد ثابت عقدياً،ذلك أنه محط الثواب والعقاب،هذا فيما يتعلق بالبعث كناحية إثباتية لم يتخاذل عن ذلك المسلمون بجميع طوائفهم اللهم إلا الكرامية،وهم طائفة من الشيعة تغالوا في ذلك فخرجوا عن ربقة الإسلام كما هو قول المحققين من العلماء،وبعض المعتزلة والفلاسفة اللذين تعلقوا بالفيض والعشق والارتباط بالماديات والمحسوسات،وعلقوا الأوضاع حين النظر إلي المعقول علي أوضاع الفلك وحساباته.
ومن منطلق الإجماع أسس المعاد علي الإجماع الشرعي إذ يؤول الأمر في السمعيات إليه،ولئن جنح البعض إلي العقل،لكن بابه في مجال السمعيات منحصر وضيق،اللهم إلا مراعاة الحسن وما فيه:
ولئن نظرنا إلي أصول المسألة خاصة عند المثبتين لتبين لنا فروق عدة منها:
أولاً:المعاد الجسماني، أم روحاني؟
ثانياً:الوجوب في المعاد عقلي أم سمعي؟
ثالثاً:المعاد الجسماني عن تفريق أم عن عدم محض؟
ومن هذه المنطلقات علق الكلاميون علي المسألة تعليقاً يروم بدائرتها ويحقق أصولها،وبها استضاءوا في عرض المسألة عرضاً يتفق وكلامهم ومذهبهم،ولنبدأ أولاً بتحقيق مناط الأدلة في إثبات المعاد.
أدلـة إثبات المعــاد
لقد عول ابن الهمام كواحد من المتكلمين والأصوليين علي الأدلة السمعية باعتبار مطلق كلام أهل السنة ومذهبهم واستند في ذلك إلي الآيات القرآنية المفيدة للمعاد صراحة،وهي:
قال تعالي ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭻ ﭼ الأنبياء: ١٠٤ قال تعالي ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ القيامة: ٤٠.قال تعالي ﭽ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐﰑ ﰖ ﭼ لقمان: ٢٨.
قال تعالي ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭤ ﭼ النساء: ٨٧ قال تعالي ﭽ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ الأنعام: ٣٨ قال تعالي ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﮁ ﭼ الروم: ٢٧.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drshehata.alhamuntada.com
 
المحاضرة التاسعة لطلاب الفرقة الأولى بكلية التربية تفهنا الأشراف
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاستاذ الدكتور محمد السيد شحاته :: قسم خاص بكلية التربية تفهنا الأشراف :: محاضرات-
انتقل الى: